وتقول الورقة بأن هذه النسبة المتدنية تدل على أن شريحة صغيرة فقط من الشباب السعودي تتلقى تعليماً عالياً بيد أنه من المتوقع أن ينمو السكان بمع...

يجب أن تنسجم فرص القبول والمناهج

 
وتقول الورقة بأن هذه النسبة المتدنية تدل على أن شريحة صغيرة فقط من الشباب السعودي تتلقى تعليماً عالياً بيد أنه من المتوقع أن ينمو السكان بمعدل أكثر من 3% ما بين عامي 2000م و2020م. كما أن نوعية التعليم العالي والقدرات البحثية تبدو ضعيفة يضاف إلى ذلك أن النقص في المهارات المطلوبة كتلك الموجهة للعمل والإلمام باللغة الإنجليزية بين الخريجين من الأشياء التي يشير إليها المخدمون المحتملون وأن استعمال شبكة المعلومات والهاتف وأجهزة الحاسبوب موفرة لعدد محدود.
        ونتيجة لذلك تقترح الورقة إدخال تغييرات على المجالات التالية:
(1)             ضرورة التوسع المستمر في التعليم العالي بحيث تزيد الجامعات الحكومية من معدلات القيول.
ولكن ذلك لا يكفي إذ لابد من إنشاء معاهد للتعليم العالي وتنمية التعليم العالي الخاص.
(2)             يجب توفير آليات للتأكد من الجودة والنظم المحفزة لتحسين طرق التدريس – كما يجب تعزيز نوعية التدريب على البحث بالإضافة إلى توفير فرص التدريب في الخارج لإعداد أكبر من الطلاب.
(3)             تعزيز ربط التعليم باحتياجات سوق العمل بالتعاون مع قطاعات الأعمال والصناعات الوطنية.
بالإضافة لذلك، يجب أن تنسجم فرص القبول والمناهج مع المهارات المطلوبة في سوق العمل وتوفير الفرص التعليمية. كما أن على التعليم العالي أن يساهم في سد الفجوة الرقمية: وختاماً تنبه الورقة إلى أن التطبيق الأعمى لنموذج دول التعاون الاقتصادي والتنمية لن يجدي نفعاً ما لم تكن التغييرات المطلوبة في مجال التعليم العالي مراعية لثقافة المملكة العربية السعودية ومتخذة إياها كأساس تبني عليه مناهجها.
_______________________________________________________________

جميل سالمي. حاصل على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة سسيكس. وهو مدير قطاع (القطاعات الاجتماعية) لدول الكاريبي ضمن الوحدة الإدارية لقطاع التنمية البشرية (منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي). قام بتدريس اقتصاديات التعليم في المعهد الوطني للتخطيط التربوي في مدينة الرباط بالمغرب. عمل في أمريكا اللاتينية في مشاريع التعليم والحماية الاجتماعية، التحق بالبنك الدولـي، وعمل في البداية في التعليم وقضايا الحماية الاجتماعية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.