3/ التقييم والتقدير : يستند هذا المذهب إلى بعض الحجج والأدلة الافتراضية الغير مقنعة من الناحية العلمية كقوله أن الإنسان وجد قبل وجود الجماعة...

3/ التقييم والتقدير :

 
3/ التقييم والتقدير :
يستند هذا المذهب إلى بعض الحجج والأدلة الافتراضية الغير مقنعة من الناحية العلمية كقوله أن الإنسان وجد قبل وجود الجماعة وبالتالي تنازل بقدر ضئيل عن حقوقه فالدليل العلمي يثبت العكس ذلك بل أن الإنسان اجتماعي بطبعه ويميل إلى العيش دائما في وسط الجماعة الثرية كما أن حصر وظائف الدولة في مجالات 03 الأمن – الدفاع – العمل – غير منطقي ولا يتأقلم مع روح العصر الذي اتسعت فيه العمران وتشابكت مصالح الناس وتعقدت مشاكلهم كل هذا أدت بالدول إلى الدخول في نشاطات عديدة كالتعليم والصحة والصحافة الضمان الاجتماعي.
كما أدى العمل بمبدأ المساواة القانونية التي قامت عليها الديمقراطية التقليدية المستندة إلى المذهب الفردي إلى فوارق طبقية وفردية صارخة وبالتالي تبرر الفجوة الشاسعة التي تفصل بين الأفراد.
II- وظائف الدولة في المذهب الاشتراكي:
لقد ظهر المذهب الاشتراكي كرد فعل لتناقضات المذهب الفردي وبالأخص  غلوه في تقديس الفرد وتمجيده فظهر هذا المذهب ليجعل من الجماعة الهدف والغاية بإزالة بعض مخالفات الرأسمالية من طبقية بين أفراد المجتمع وتحكم الأقلية على الأغلبية فحاول النظام الاشتراكي من خلال تدخل الدولة في جميع وسائل الإنتاج ملك للجميع ولتحقيق المصلحة العامة.


1/ الأصول الفكرية :
تعود جذور الاشتراكية إلى أطناب التاريخ فقد كانت في مستوى التنظير وصفحات المؤلفين والكتاب لذا قيل عنهم أنهم اشتراكيون خياليون أمثال : كونفتشيوس المفكر الصيني الذي نادى بتوزيع الثروة في القرن 15 عشر وأفلاطون في مؤلفاته المشهورة "الجمهورية" "السياسة""القوانين"إلى جانب كل من توماس هور في القرن 16 ميلادي أما النظرية فلم تتضح لها المعالم بصفة دقيقة ومضبوطة إلا بعد القرن 19 عشر بظهور الماركسية وأصبحت تعرف فيما بعد بالاشتراكية العلمية ووجدت تطبيق عملي لها في القرن 20 عشر الثورة البلشفية 1917)والثورة الكوبية (1961) ومن خلالها تطبيقات في بعض الدول المستقلة (فيتنام نكمبوشيا،انغولة،الكنوغو...) فأساس هذه النظرية بلور على أنقاض ومساوئ الرأسمالية
         إن النظام الرأسمالي نظام طبقي أو الديمقراطية لا تحقق المساواة وإنما تحقق سيطرة الطبقة البورجوازية وبالتالي فالمجتمع الرأسمالي مجتمع صراع بين الطبقات صراع بين الطبقة المستعملة والمستغلة لفائض القيمة.
كما أكد كارل ماركس أن النظام الرأسمالي سيؤدي إلى أزمات متكررة وبصورة دورية راجع إلى المنافسة الشديدة وعلى أساسه حاول بناء نظريته بإلزامية تدخل الدولة في تنظيم اقتصاديات هذه الدول (شمولي أو كلي) بتحقيق المساواة بين الأفراد بواسطة الملكية العامة لوسائل الإنتاج.