تنظر هذه الورقة إلى السياحة بصفتها أكبر قطاع صناعة على مستوى العالم، حيث من المتوقع أن تحقق نمواً كبيراً يفوق جميع التوقعات، ويقدر حجم السيا...

التوجهات المستقبلية للاقتصاد السعودي : السياحة

 
تنظر هذه الورقة إلى السياحة بصفتها أكبر قطاع صناعة على مستوى العالم، حيث من المتوقع أن تحقق نمواً كبيراً يفوق جميع التوقعات، ويقدر حجم السياحة العالمية في الوقت الراهن بحوالي (600) بليون دولار أمريكي، ويتوقع أن ترتفع إلى (2) تريليون دولار بحلول عام 2020م. وفي هذا تساهم التقنية وتسهيلات السفر والعوامل الديمغرافية للسوق والاتجاهات الجديدة في تيسير السبل أمام النمو السياحي. وفي المملكة العربية السعودية يعد إنشاء الهيئة العليا للسياحة بمرسوم ملكي خطوة حيوية في سياق الإعداد لتنمية سياحية مستدامة. وتتبنى الهيئة العليا للسياحة توجهاً صحيحاً في إدراكها لدور القطاع الخاص كمحرك للنمو، ويتمثل دورها في تيسير السبيل للقطاع الخاص ومساندته في تحقيق النمو المستدام.
وتتضمن هذه الورقة تحليلا للسياسات ذات العلاقة بقضايا هامة مثل : الاستثمارات الحكومية، التجهيزات الأساسية والتسهيلات، التخطيط الرئيسي، سياحة المجتمع والمستفيدين المحليين، الاستدامة، تنظيم وإدارة المناطق الحساسة بيئياً، وإدارة المعرفة.
        وأوضحت الورقة أنه ولكي يتسنى تحقيق الرؤية بعيدة المدى للسياحة فإنه لابد من مراجعة نظم التأشيرات والدخول للزائرين القادمين لقضاء عطلات قصيرة، وكذلك مراعاة قواعد الفصل بين الجنسين بالنسبة للعائلات، وذلك لتشجيع السياحة الداخلية والاستثمار في المرافق.
        ومن ثم تعرض الورقة العناصر الأساسية في الاستراتيجية المستقبلية والمتمثلة في: بنك للمعلومات يتسم بالقوة والتمكين، ورؤية ومهمة تتسم بالتركيز، وبناء شراكة بين القطاعين العام والخاص تتسم بقوتها وتركيزها على  الجوانــب العملية، وإرساء أهداف محددة وعوامل  نجاح يتم الاتفاق بشأنها، والتحقق من حصول كافة المستثمرين بمن فيهم القطاع الحكومي على العائد المتفق عليه، واختيار أفضل مستويات الإدارة والموظفين والمهارات لتعيينها في جهاز الهيئة العليا للسياحة.
كما تشير الورقة إلى ضرورة فهم العمليات والمنهجيات اللازمة لتخطيط تنمية السياحة وبالتالي تحديد وتحليل البرامج اللازمة للتعامل مع ثلاثة مجموعات من المهام، وهي : العناصر التي تصنع سوق السياحة، والعناصر المحركة لنمو السكان، وعناصر تسريع نمو السياحة.
        وتختم الورقة تصورها لمستقبل السياحة بتقديم تجربة دولة أيرلندا في تطوير قطاع السياحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مات مكنلتى: يتمتع بخبرة تزيد عن 35 عاماً في صناعة السياحة والسفر، وأعد برنامج المحافظة على المدن الإيرلندية العتيقة، وتقلد منصب أمين ورئيس لجنة إدارة كاسيل تاون هاوس، وعين عضواً منتدباً في الهيئة التي تمكنت من تنفيذ احتفالات مرور ألف عام على إنشاء مدينة دبلن، وقام بإعداد وتنفيذ أول برنامج حكومي للتنمية السياحية يتم تمويله من قبل الاتحاد الأوربي. أصبح مديراً عاماً للهيئة عام 1999م، وعمل أيضاً في العديد من الأجهزة الحكومية واللجان ذات العلاقة بالسياحة، النقل، التعليم، التجديد العمراني، المحافظة على المباني الأثرية والتراثية والسياسات الضريبية، وساهم في تأسيس جمعية نيد تراست الخيرية، ويعمل حالياً في منصب كبير المستشارين الإداريين في هيئة التنمية الدولية الإيرلندية حيث يقدم الاستشارات لعدد من الدول في مجال تنمية اقتصاديات السياحية.