المطلب2 : تعريف نظام المعلومات و أسباب نشأته
1- تعريف نظام المعلومات : نظام المعلومات هو إطار يتم في ظله التنسيق بين الموارد ( موارد بشرية ، موارد مادية) ، لتحويل المدخلات ( البيانات ) إلى مخرجات ( معلومات ) و ذلك لتحقيق أهداف المشروع .
و لقد تعددت تعاريف و مفاهيم نظام المعلومات و ذلك حسب اختلاف وجهات نظر الباحثين فنجد :
أ-Robert Reix يعرفه بأنه " مجموعة من الموارد و الوسائل و البرامج و الأفراد و المعطيات و الإجراءات التي تسمح بجمع و معالجة و إيصال المعلومات على شكل نصوص ، صور ، رموز ..... في المؤسسة " ¹.
ب- و يعرفه عبد الهادي مسلم " على أنه مجموعة من الإجراءات التي يتم من خلالها تجميع أو استخراج ، تشغيل ، تخزين و نشر المعلومات ، بغرض دعم عمليات وضع القرار و تحقيق الرقابة داخل المؤسسة " ² .
ج- أما أحمد رجب فقد عرف نظام المعلومات على أنه " نشاط المشروع الذي ينطوي على تجميع و تصنيف و تبويب و توزيع البيانات " ³ .
¹ Robert Reix " Traitement des informations " édition vubret , 2001 , P165.
² عبد الهادي مسلم " مذكرة في نظم المعلومات الإدارية – المبادئ و التطبيقات - " مركز التنمية الدراسية مصر ، 1994 ، ص 16 .
³ أحمد رجب عبد العالي " المعاصرة في اللآمحاسبة الإدارية " الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت ،1992 ص13 .
2- أسباب نشوء نظم المعلومات : تعددت الأسباب حول استخدام نظم المعلومات هذه الأسباب يمكن حصرها في العوامل التالية :
2-1- المشكلة الإدارية : إن جوهر المشكلة الإدارية يتمثل في اتخاذ القرارات التي تحدد كيفية توزيع الموارد المحدودة على أوجه الاستخدام الغير محدود ، حيث أن الإدارة الغير السليمة لا تملك القدرة للسيطرة على العوامل الخارجية التي تتأثر بها لكن تستطيع أن تخفف من أثرها السلبي ، كما أن تلك القرارات تتخذ في ظروف تتصف بنقص المعلومات و عدم التأكد وصعوبة الرؤية المستقبلية و هذا كله يتطلب نظام معلومات فعال يساعد الإدارة على تقدير الاحتمالات المستقبلية بصورة صحيحة و اتخاذ القرارات السليمة .
2-2- تقسيم العمل : إن تقسيم العمل أدى إلى ظهور تبادل المعلومات ، فالمؤسسة تنقسم اليوم إلى العديد من الإدارات المختلفة ( المشتريات ، الإنتاج ، التسويق .....) و حتى يتم أداء الأنشطة بشكل فعال يجب أن تتم عملية تبادل المعلومات بين هذه الإدارات و الأقسام بشكل أفقي بين الإدارات في المستوى الواحد ، و عمودي بين الإدارات في المستويات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة ، و منه نقول أنه كلما زاد التقسيم الوظيفي للعمل زادت أهمية تبادل المعلومات بين الإدارات المختلفة و بالتالي تنشأ الحاجة إلى نظم المعلومات .
2-3- التقدم العملي والفني : إن التطورات العلمية و التقنية للإنتاج تجعل العملية الإنتاجية أكثر تعقيدا ، فالمشروعات أصبحت كبيرة الحجم ، و تحتاج إلى تمويل كبير، كل هذه العوامل أدت إلى صعوبة اتخاذ القرار ، إذ أن كل قرار خاطئ يعود بخسارة كبيرة ، و بالتالي فالمؤسسة تحتاج إلى كم هائل من المعلومات الصحيحة المفيدة و المؤكدة التي يجب أن تتدفق بشكل منتظم بين المراكز الإدارية المتعددة في المؤسسة .
2-4- المنافسة الدولية و المحلية : إن الاقتصاديات المعاصرة تتسم بالانفتاح على العالم أي تقوم على اقتصاد السوق ، حيث توجد مؤسسات عديدة منافسة على الصعيد الدولي و المحلي .
2-5- العرض : نقصد به العرض الذي يتطلب على المؤسسة ضمان بقائها في السوق و استمرارها في العمل في ظل جميع الظروف ، و هذا يتطلب جمع بيانات هامة تساعد المؤسسة على التحدي و متابعة كل التغيرات .