/ دور الدولة في المذهب الاشتراكي :
إن وظائف الدولة في(تدخل) المذهب الاشتراكي غير مقيدة على غرار المذهب الفردي أن تمتلك الدولة جميع وسائل الإنتاج في المجتمع زراعة،صناعة ، تجارة كما تتولى إلغاء الملكية الفردية لأنها النواة الأولى لقيام النظام الطبقي حسب أراء الاشتراكيين كما تتدخل الدولة في الشؤون الاجتماعية من تعليم وصحة من آجل تأمين أفراد الشعب هذه المهام الضخمة والعديدة تستلزم تقوية وتدعيم الجهاز التنفيذي بازدياد اختصاصاته وسلطاته كما أن دور الدولة يسعى في المذهب الفردي فإنه يتطلب دور إيجابي فعال في المذهب الاشتراكي:
* في المجال السياسي :يعمل من اجل إرساء المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة وتطبيقها فعلا
* المحور الاجتماعي :إلغاء الفوارق بين الطبقات في ظل مجتمع تسوده المساواة العامة
* المحور الاقتصادي:يهدف على القضاء على الرأسمالية ولتحويل اغلب وسائل الإنتاج على الأقل إلى ملكية عامة ومشاعة .
3/ التقييم والتقدير : وجهت إلى المذهب الاشتراكي العديد من الانتقادات نوجزها فيما يلي :
* إن كان يعاب على المذهب الفردي باستغلال الإنسان لأخيه فالآخر المذهب الاشتراكي يؤدي إلى القضاء إلى للاستغلال الطبقة البرجوازية أو أصحاب المال للطبقة العمالية فإنه ستحل محلها الطبقة الحاكمة التي تتولى إدارة وسائل الإنتاج في المجتمع الاشتراكي أي أن الطبقية لن تزول في المجتمع الاشتراكي
* يدعي أصحاب المذهب الاشتراكي أن الحقوق والحريات في ظل المذهب الفردي خيالية وشكلية (حبر على ورق)بينما في المذهب الاشتراكي حقيقة غير أن الحقوق والحريات ستتأثر إلى حد كبير نتيجة تدخل الدولة في مجالات النشاط الفردي لاتساع وظائفها
* إلغاء الملكية في المذهب الاشتراكي منافي للفطرة الإنسانية بل يقبل الحوافز والمبادرات الفردية الذي يدفع الإنسان للمزيد من الرقي والكمال
* الانحرافات عديدة في ظل المذهب الاشتراكي وهذا ما أقرته الحياة العملية اليومية وإفلاس المجتمع الاشتراكي ودخوله متاحف التاريخ عبر العالم ليؤكد ويدعم الانتقادات السابقة الذكر إلى جانب ضعف الرؤية في التميز ظهور بعض الآفات كالبيروقراطية ،قتل روح المبادرة ،خنق الحريات الفردية ،انعدام الرؤى الشاملة ، المحسوبية في التعيين ، إنشاء طبقات طفيلية
II- وظائف الدولة في المذهب الاجتماعي والإسلامي:
إن المذهب الاجتماعي من المذاهب الأكثر انتشارا في الوقت الحاضر بل توجد أحزاب سياسية في الديمقراطيات الفردية تستمد إيديولوجيتها من هذا المذهب (الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية)هذا المذهب وسط بين إطلاق الحرية لنشاط الأفراد دون قيود وتحديد نشاط الدولة في مجالات معينة (المذهب الفردي) ،إعطاء الدولة حق التدخل في شتى المجالات دون قيود أو ضوابط محددة (المذهب الاشتراكي)
أتى المذهب الاجتماعي ليعطي حقوق الأفراد دون أن يقيدها أو ينقص منها ولكن ينظمها ،يبين شروط ممارستها على أساس أنها منح قانونية وليست حقوق طبيعية مقدسة.
كما أنه أقر حق الدولة في التدخل في العديد من الأنشطة التي يحضرها عليها المذهب الفردي كل هذا رفعا للمصلحة العامة.
ومن خلال هذه الحيثيات يمكن القول بأن في ظل المذهب الاجتماعي دور الدولة إيجابي وليس مجرد دور سلبي كما هو الحال في المذهب الفردي (الدولة الحارسة) إلا انه لا يرقى إلى مستوى الدولة الاشتراكية حيث تقوم فيه الدولة بإلغاء جميع وسائل التملك للأفراد كما أن وسائل الإنتاج هي ملك الدولة المتدخلة