تؤكد هذه الورقة على وجود علاقة وثيقة بين جودة التعليم والنمو الاقتصادي، يعزز ذلك الدروس المستفادة من التجارب الدولية الناجحة مثل : التجربة اليابانية التي حققت نمواً اقتصادياً متميزاً عن طريق جودة التعليم على الرغم من ندرة مواردها الطبيعية، كما استطاعت كوريا التغلب على أزماتها الاقتصادية من خلال تحسين جودة التعليم، إضافة إلى الدول الصناعية المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الجماعة الأوروبية التي تعتمد على تطوير التعليم لتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز أهمية التركيز على تحسين جودة التعليم والمواءمة بين مخرجاته والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وذلك في إطار رؤية مستقبلية واضحة ومتكاملة.
تتناول هذه الورقة عناصر هذه الرؤية المستقبلية لتحسين جودة التعليم ويمكن إنجازها بالتالي :
- صياغة رؤية وطنية عامة.
- حشد الإلزام المجتمعي.
- تحديد مفهوم وظيفي للتعليم العام في ضوء احتياجات الفرد والمجتمع بما في ذلك احتياجات سوق العمل، وعلاقته بالمؤسسات التعليمية والتدريبية ذات العلاقة.
_________________________________________________________________
خالد بن إبراهيم العواد، حاصل على دكتوراه في علم الاجتماع – التنظيم – من جامعة ويلز بالمملكة المتحدة، عمل محاضراً في جامعتي الملك سعود والملك فيصل وأستاذاً مساعداً في جامعة الملك سعود، ثم مدير عام للمديرية العامة للتعليم بالرياض، وعين وكيلاً مساعداً بوزارة المعارف للتطوير التربوي، وحالياً وكيلاً للوزارة. كما أنه عضو عدد من اللجان التنظيمية والتعليمية، وعضو إدارة في عدد من المؤسسات الحكومية، وقد حضر العديد من الدورات التدريبية محلياً وإقليمياً ودولياً. وشارك في العديد من المؤتمرات المتخصصة، وله عدد من المؤلفات والعديد من الدراسات والأبحاث العلمية خاصة في مجال التربية والتعليم.