التدريس تفتقر إلى استخدام وسائل التدريس الحديثة لتوضيح الدرس وإيجاد الجو المناسب لتحقيق التفاعل بين الطلبة أنفسهم والتفاعل مع الحاضر، ويتضح ذلك من خلو معظم القاعات الدراسية من الأجهزة والوسائل التعليمية، وإن وجدت فإن معظمها وسائل قديمة، مع افتقار مؤسسات التعليم العالي إلى التطبيقات العملية في المواد الدراسية. من ناحية أخرى يوجد نقص واضح في التطوير المهني لبعض أعضاء هيئة التدريس وخصوصا أولئك الذين ينتمون إلى الكليات غير التربوية، حيث ينقصهم طرق تصميم المواد الدراسية وتقويمها وتطويرها وكيفية توصيل المعلومات للطلبة بما يثير الانتباه والتفاعل وتشجيع الإبداع والابتكار. هذا إضافة إلى الخلل في التوازن بين التعليم الأكاديمي والتعليم التقني حيث يوجد فرق شاسع بين عدد خريجي الجامعات وعدد خريجي الكليات الفنية وكذلك خريجي التعليم الفني الثانوي، فخريجو التعليم الثانوي الفني لا يمثلون إلا 5.24 % من مجموع خريجي المرحلة الثانوية، كما أن خريجي التعليم العالي الفني لا يمثلون إلا 7.34 % من خريجي الجامعات المحلية . وهذه النسب قليلة جدا وتضع المخططين للتعليم أمام تحدي كبير لوضع استراتيجية للتوازن بين التعليم التقني والتعليم الأكاديمي .
بعد ذلك طرحت الورقة رؤيتها المستقبلية للارتقاء بمؤسسات التعليم العالي في عدد من النقاط وعلى النحو التالي:
1) لكي تواكب مؤسسات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية التطورات التقنية وتلبية الطلب الاجتماعي المتزايد على التعليم العالي، فعليها استخدام أنماط مساندة للتعليم العالي مثل التعليم المفتوح والتعليم عن بعد والذي يعتبر تطور طبيعي لنظام الانتساب في مؤسسات التعليم العالي،ولقد لجأت كثير من الدول المتقدمة والنامية إلى التوسع في التعليم المفتوح والتعليم عن بعد لتخفيف الضغط على التعليم العالي وتقليل تكلفة التعليم والتغلب على نقص الهيئة التدريسية وإعادة تأهيل الخريجين لأعداد كبيرة مع إتاحة فرص مواصلة التعليم للجميع.
وضع معايير تأخذ في الاعتبار وضع الطالب المناسب في التخصص والبرامج التي تتلاءم مع احتياجاته وقدراته، ومن أحد هذه المعايير إيجاد اختبار قبول على جميع