ومن مخلفات هذا المذهب في دول العالم المعاصر انتهاج العديد من الدول سياسة التدخل في كثي من الميادين الاقتصادية والاجتماعية كما أصبحت العديد من الدول تتبع ساسة الاقتصاد الموجه
وهكذا أصبحت الدول الاجتماعية تضطلع بعدة وظائف أساسية وهذا التوجه منتشر في دول العالم الثالث التي تحاول اقتلاع شعوبها من مخلفات الاستعمار (فقر-بؤس –حرمان...)وهذا الاتجاه نلمس آثاره في الوطن العربي لا سيما الدساتير التي وضعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية
أ- وظائف الدولة في المذهب الإسلامي :
للدولة الإسلامية مهام ووظائف عديدة يكفيها فقط شرف الشهادة وتبليغ الدعوى الإنسانية جمعاء وفق الضوابط الشرعية وهذه المهام تتمثل:
1- الجهاد :يتنوع مصطلح الجهاد في هذا المقام ونحن نقصد به المراتب المختلفة من جهاد النفس ضد نزاعات الفرد بتوفير الدولة الوسائل الردعية لعدم إفشائه إلى جهاد الشيطان حتى نصل إلى الجهاد في سبيل الله ضد عدو الله والقرائن الشرعية يكفينا قول الله تعالى "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله......."
وعلى ذلك يكون على عاتق الدولة الإسلامية واجب الإعداء للجهاد وبوسائل القوة المتغيرة في كل وقت فإذا كان النبل والسهام في الوقت القديم فإن الصواريخ والقذائف في الوقت الحاضر.
2-نشر الأمن في الداخل:
من واجبات الخليفة كما عددها الفقهاء تشمل عدة أمور أهما حفظ الدين على أصوله المستقرة وما اجمع عليه سلف الأمة وإقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من تلاف واستهلاك تقدير العطايا ما يستحق في ثيب المال ومباشرة الأمور وتصفح الأحوال بنفسه لينهض سياته الخاصة وحراسته الأمة.
3- إقامة العدل ورد المظالم:
ولعل من ابرز ما أكدته الشريعة الإسلامية والأدلة على ذلك عديدة في الكتاب والسنة إقامة العدل ورد المظالم فيقول عزوجل "إذ حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" ويقول "إن حكمت فأحكم بينهم بالقسط" على هذا الأساس فان القضاء تنفيذ أحكامه يعتبر من أشرف الواجبات مما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم "القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضي له ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ورجل قضي للناس على جهل في النار"
كما حددت وظائف الدولة الجزائرية في ظل دستور 10نوفمبر 1963ودستور 22نوفمبر 1976وفي ظل دستور 23فبرايل 1989.
الخـــاتمة :
في الأخير أقول كل مذهب اختلف فيه مفهوم الحرية نتيجة للخلفية الفكرية المتجسدة حول الصراع بين السلطة والحرية حيث أن الخلفية القائمة عليها وظائف الدولة بل قيام أي تنظيم سياسي راجع إلى افي في شرح القانون الدستوري.