نحو أداء أفضل للقطاع العام دراسة حالة لقطاع البريد بالمملكة الدكتور/ خالد بن فارس العتيبي مدير عام البريد         تبدأ الورقة بمقدمة توضح أ...

نحو أداء أفضل للقطاع العام

 
نحو أداء أفضل للقطاع العام
دراسة حالة لقطاع البريد بالمملكة

الدكتور/ خالد بن فارس العتيبي

مدير عام البريد


        تبدأ الورقة بمقدمة توضح أهمية تحسين الأداء وأثره على أداء الاقتصاد الوطني وما يرتبط به من نشاطات، وتركيز خطط التنمية على وضع السياسات التي تؤدي إلى تحقيق هذا الهدف.
        ثم تستعرض الورقة الوضع الراهن للأداء في القطاع العام موضحة الأسباب لعدم تطوره والتي منها التداخل في الاختصاصات، واحتكار تقديم الخدمات، ومحدودية مشاركة القطاع الخاص، وقلة الشفافية. ومن ثم تسعترض الورقة حالة قطاع البريد في المملكة كمثال لأداء القطاع العام من خلال عرض لبعض مؤشرات الخدمة ومقارنتها بعدد من الدول الأخرى.
        وتشير الورقة إلى أن وجود عدد من القضايا والمعوقات ساهمت في عدم الوصول إلى المستويات العالمية، وتتلخص فيما يلي :-
1 -   القضايا والمعوقات الإدارية، مثل عدم توفر الإستقلالية الإدارية الكافية، وعدم الاستخدام الرشيد للموارد البشرية، ومحدودية فرص التأهيل النوعي، وطول الإجراءات الإدارية وتعقيدها.
2 -   القضايا والمعوقات المالية، حيث أدى عدم توفر المرونة المالية في زيادة الفجوة بين المصروفات والإيرادات.
3 -   قضايا ومعوقات تحسين نوعية الخدمة البريدية نتيجة التركيز على الخدمات البريدية التقليدية، والاعتماد على العمالة اليدوية، ومحدودية مشاركة القطاع الخاص، والمنافسة في السوق، والأنظمة البريدية القائمة.
        ومن ثم تستعرض الورقة التحديات المحلية والدولية التي تواجه قطاع البريد. وتتلخص التحديات المحلية في الطلب المتنامي على الخدمة، وأهمية توفير المرونة والاستقلالية، وتحسين الوضع المالي، ونوعية الخدمة، وزيادة التغطية البريدية، والمنافسة، والتشغيل على أسس تجارية. بينما تتركز التحديات الدولية في العولمة والتحرر، والخصخصة والمنافسة والتقدم التقني.
        وتلقي الورقة بعد ذلك الضوء على التجارب الدولية لإصلاح قطاع البريد والاستراتيجيات التي اتبعت في سبيل ذلك، وتتمثل في الإصلاح البريدي، والخصخصة، وتحرير الأسواق البريدية، وتحسين الفعالية، والتنوع في المنتجات، والتحالفات بين المؤسسات البريدية، والحيازة على بعض الحصص في المؤسسات البريدية الخاصة.
        وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية لقطاع البريد تشير الورقة إلى بعض العوامل التي تساهم في تشكيل معالم الرؤية المستقبلية لهذا القطاع، وتتمثل في استمرار تأثير القوى الاقتصادية العالمية من خلال العولمة وتحرير الأنظمة والتطوير والتقدم التقني، واستمرار وتيرة الإصلاح في قطاع البريد، وانفتاح السوق من خلال تشجيع القطاع الخاص واشتداد المنافسة، وازدهار نشاط التجارة الإلكترونية والاستمرار بالالتزام بتقديم الخدمة الشمولية حتى مع تحول البريد إلى شركة خاصة، والاتجاه إلى تنويع المنتجات وتقديم خدمات جديدة، واستمرار زيادة حجم الرواج البريدي، ومشاركة أوسع للقطاع الخاص.
        وقد حددت الورقة هدف الإصلاح البريدي حتى عام 2020م في إعادة بناء قطاع بريدي يمتلك وضوح الرؤية والتوجه ويسهم بصورة أفضل في تنمية الاقتصاد الوطني مع الأخذ في الحسبان الرؤية المستقبلية وتلبية تطلعات ورغبات العملاء المحليين والدوليين.
وتتمثل السياسات الإصلاحية المطلوب إتباعها لتحقيق الهدف المشار إليه فيما يلي:-
-     سياسات إصلاح الأداء الإداري من خلال تحويل البريد إلى مؤسسة تتمتع بالاستقلالية الإدارية والذي من شأنه تطوير قدرات القطاع وتوفير الاستمرارية ومنحه القدرة التنافسية، وسرعة اتخاذ القرار، وتوطيد القوى العاملة الوطنية ورفع كفاءتها.
-      سياسات الإصلاح المالي من خلال ترشيد الإنفاق دون المساس بكفاءة التشغيل وعدم زيادة القوى العاملة وزيادة دور القطاع الخاص، وتنمية الموارد المالية من خلال إيجاد خدمات ذات قيمة مضافة وذات طابع تجاري، مع الاهتمام بنشاط التسويق، واعتماد سياسة تسعير واقعية وتحسين نظام محاسبة الإيرادات، وزيادة حجم الاستثمار من