المطلب الأول: الــمــحــددات و الـــعــــــوامـــــل
الـمــوقـعـيــة أو الـبيئيــــــــــــة
* يــعـــود الــفــضـل فــــي تــطــويــر هـذه النظرية إلى العالمين الاقتصاديين " باري" و " دننج" .
ترتكز نظرية الموقع على ما ينطوي عليه قرار الإستثمار الأجنبي الخاص بأي شركة متــعـددة الجنسيات
و الذي يـتـحـدد بــالعــديــد مـن الـعـوامـل , بـعـضـها دولي أما الآخر فيمثل عوامل على الصعيد المحلي
( على مستوى الدولة الأم) ، و في هذا الشأن نجد أن محور اهتمام نظرية الموقع يرتبط بقضية اخــتـيــار الدولة المضيفة التي ستكون مقرا للاستثمار أو ممارسة الأنشطة الإنتاجية أو التـسـويــقـيـــة الـخـــــاصـة بالشركات المتعددة الجنسيات أو بمعنى آخر أنها ترتكز على المحددات و العـــــوامل الموقعيـة أو الـبـيـئية المؤثرة علـى قرارات استثمار الشركة المتعددة الجنسيات في الدول المضيفة . و كما يــرى " باري" إن هذه النظرية تهتم بالمتغيرات البيئية في الدول المضيفة التي ترتبط بالعرض و الطلب. تـلــك العـوامل التي تؤثر على الأنشطة الإنتاجية أو التسويقية و البحوث و التطوير و نظم الإدارة و غيرها .
كما أن هذه النظرية تهتم بكل العوامل المرتبطة بتكاليف الإنتاج و التسويق و الإدارة ... الخ , بالإضافة إلى العوامل المرتبطة بالسوق أو العوامل التسويقية, و هذا ما جاء به الاقتصادي " دننج " .
المطلب الثاني: الـعـــوامــــل الـمـؤثـرة عـلـى قرار
الإستثمار الأجنبي ( حسب نظرية الموقع)
إن العوامل الموقعية التي تؤثر على كل من قرار الشركة المتعددة الجنسيات للاستثمار المباشر في إحدى الدول المضيفة و كذلك على قرارها الخاص بالمفاضلة بين هذا النوع من الإستثمار و بين التصدير لهذه الدولة أو غيرها من الدول الأخرى المضيفة و تتمثل هذه العوامل في الآتي:
- ١ - العوامل التسويقية و الســـوق: مثل درجة المنافسة, منافذ التوزيع, وكالات الإعلان، حجم السوق, معدل نمو السوق , درجة التقدم التكنولوجي, الرغبة في المحافضة على العملاء السابقين, احتمالات التصدير لدول أخرى ... الخ.
- ٢ - العوامل المرتبطة بالتكاليــف: مثل القرب من المواد الخام و المواد الأولية, مــدى تـــوافـــر الأيدي العاملة, انخفاض مستويات الأجور , مدى توافر رؤوس الأموال , مدى انخفاض تكاليــــف نقل المواد الخام و السلع الوسيطة, و التسهيلات الإنتاجية الأخرى ... الخ .
- ٣ - الإجراءات الحمائية ( ضوابط التجارة الخارجية): مثل التعريفة الجمركية, نظام الحصـص, القيود الأخرى المفروضة علـــــــــــى التصديـــــــــــــر و الإستـــــــــــراد.
- ٤ - العوامل المرتبطة بمناخ الإستثمار الأجنبي (INVESTMENT-CLIMATE) : مــثــل الاتجاه العام نحو قبول الاستثمارات الأجنبية أو الوجود الأجنبي, الاستقرار السيــــاســــي, القــيود المفروضة على ملكية الأجانب الكاملة لمشروعات الإستثمار, إجراء تــحويـــل الـعـمـلات الأجنبية و التعامل فيها, مدى ثبات أسعار الصرف, نظام الضرائب, و مدى التكيف مع بيئة الدولــة المضيفة بصفة عامة .
- ٥ - الحوافز و الإمتيــــــازات: مثل التسهيلات التي تمنحها الحكومة المضيفة لـلـمـسـتـثـمـريــــن الأجانب.
- ٦ - عوامــــــل أخـــــرى: مثل الأرباح المتوقعة, المبيعات المتوقعة, الموقع الـجـغــرافـي, مدى توافر الثروات الطبيعية و القيود المفروضة على تحويل الأرباح و رؤوس الأمـــــوال للـخـــارج, إمكانية التهرب الضريبي .